ابن كثير
196
السيرة النبوية
قالوا أمط ( 1 ) عنا يا أسعد ، فوالله لا ندع هذه البيعة ولا نسلبها أبدا . قال : فقمنا إليه فبايعناه وأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنة . وقد رواه الإمام أحمد أيضا والبيهقي من طريق داود بن عبد الرحمن العطار . زاد البيهقي عن الحاكم ، بسنده إلى يحيى بن سليم ، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي إدريس به نحوه . وهذا إسناد جيد على شرط مسلم ولم يخرجوه . وقال البزار : وروى غير واحد عن ابن خثيم ، ولا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه . وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عبد الله ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كان العباس آخذا بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله يواثقنا ، فلما فرغنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخذت وأعطيت . وقال البزار : حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، هو الثوري ، عن جابر ، يعنى الجعفي ، عن داود ، وهو ابن أبي هند ، عن الشعبي ، عن جابر ، يعنى ابن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنقباء من الأنصار : " تؤووني وتمنعوني ؟ " قال : نعم . قالوا : فما لنا ؟ قال : " الجنة " . ثم قال : لا نعلمه يروى إلا بهذا الاسناد عن جابر . * * * ثم قال ابن إسحاق عن معبد ، عن عبد الله ، عن أبيه كعب بن مالك ، قال : فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا ، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول
--> ( 1 ) الأصل : أبط . وهو تحريف . وما أثبته من المسند .